اللجنة العلمية للمؤتمر

14

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

الإمام أبي جعفر الجواد عليه السلام ببغداد ، وكان فيهم رجل زيدي وجماعته لا يعلمون مذهبه ، فكشف لهم الإمام عليه السلام عن مذهبه « 1 » ، ومن المستبعد أن يكون هو الزيدي الوحيد في تلك البلاد ، كما أنّ في قادة الدولة العلوية في طبرستان من أعلام الزيديّة الكثير . 5 - النجّارية وهم أتباع الحسين بن محمّد النجّار ، وقد افترقت بناحية الري إلى فرق كثيرة يكفّر بعضها بعضاً « 2 » ، وقد عدّ المصنّفون في المقالات فرق النجّارية من الجبرية « 3 » في حين أنّهم وافقوا المعتزلة في كثير من المسائل . وذكر الأسفراييني أنّ فرق النجارية في الري أكثر من عشر فرق ، إلّاأنّه اكتفى بذكر أشهرها ، ومثله فعل الشهرستاني في الملل ، إذ ذكرا ثلاث فرق فقط هي : البرغوثية ، والزعفرانية ، والمستدركة . 6 - المذاهب العامّية انحصر وجود المذاهب العامّية بالري في مذهبين ، وهما : المذهب الحنفي ، والشافعي . وأمّا المذهب المالكي فقد كان امتداده في المغرب الإسلامي بفضل تلامذة مالك بن أنس ، ولم يمتدّ إلى المشرق الإسلامي كثيراً ، وأمّا عن مذهب أحمد بن حنبل ، فهو أقلّ المذاهب الأربعة أتباعاً ، وآخرها نشأة ، ولم تكن له تلك القدرة العلمية الكافية التي تسمح له بالامتداد خارج محيطه بغداد في عصر نشأته ، سيّما وأن أحمد بن حنبل لم يكن فقيهاً ، بل كان محدّثاً ؛ ولهذا أهمله الطبري - المعاصر لثقة الإسلام الكليني - في كتابه الشهير اختلاف الفقهاء . الأمر الذي يفسّر لنا عدم امتداد

--> ( 1 ) . الهداية الكبرى للخصيبي : ص 302 ، الخرائج والجرائح للقطب الراوندي : ج 2 ص 669 ح 12 . ( 2 ) . الفَرْقُ بين الفِرَق لعبد القاهر البغدادي الإسفراييني : ص 22 . ( 3 ) . الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 95 في حديثه عن الجبرية .